الشيخ علي الكوراني العاملي

311

الجديد في الحسين (ع)

وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ( 2 / 239 وكمال الدين / 255 ، في جوابه على سؤال علي عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً ، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ، ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون . وإنه لما عُرج بي السماء أذَّنَ جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى ، ثم قال لي : تقدم يا محمد ، فقلت لجبرئيل : أتقدم عليك ؟ قال : نعم ، لأن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه وملائكته أجمعين ، وفضلك خاصه . قال : فتقدمت فصليت بهم ولا فخر ، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد ، وتخلَّفَ عني ، فقلت له : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ! فقال : يا محمد انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتَعَدِّيَّ حدود ربي جل جلاله ! فزجَّ بي في النور زجَّةً حتى انتهيت إلى ما شاء الله عز وجل من علو مكانه ، فنوديت فقلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت . فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعليَّ فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي لك ولمن تبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي ولشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت : يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد أوصيائك المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت وأنا بين يدي ربى جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثنا عشر نوراً في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي ، أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي ، فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوصيائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم